هاشم معروف الحسني

264

أصول التشيع

كان الحكم المعدول عنه ثابتا بعموم أو دليل خاص أو قياس أو غير ذلك من أدلة الأحكام . الاستصلاح وهو من أدلة الأحكام عند المالكية والحنابلة ولم يأخذ به الشوافع والأحناف ، وجاء عنهم أنهم قالوا من استصلح فقد شرع ، وهو عبارة عن الحكم في مسألة لا حكم فيها لمصلحة يهتدي إليها المجتهد برأيه . أما القياس فقد اشتهر به الأحناف وغالوا في استعماله حتى كاد الحديث أن يكون مهجورا بينهم ، وأخذ به الفقهاء الثلاثة ولكنه عند الحنابلة من أضعف الأدلة ، وعرفه بعضهم بأنه إثبات مثل حكم الأصل في الفرع لعلة جامعة بينهما ، واستدلوا على ذلك بأمور كثيرة منها أن العلة الموجودة في الأصل هي التي أوجبت تعلق الحكم به ، وهي بعينها موجودة في الفرع فيجب أن يثبت له مثل ذلك الحكم ، هذا بالإضافة إلى الوثيقة التي كتبها عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري اعرف الأشياء والنظائر وقس الأمور بعضها ببعض ، وبما جاء عن بعض الصحابة مما يشير إلى جواز الاعتماد عليه عند الحاجة . ووقف الشيعة منه موقفا سلبيا حتى أصبح ذلك معروفا من مذهبهم لأن القرآن الكريم قد منع من الاعتماد على الظن . والقياس لا يفيد أكثر من ذلك . وقال الشيخ الطوسي في كتابه « العدة » لقد جاء عن علي عليه السّلام أنه قال : لو كان الدين يؤخذ بالقياس لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره . وعن أبي بكر أنه قال : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، إذا قلت في كتاب اللّه برأيي . وعن عمر بن الخطاب إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء للسنن ، لقد أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا . وقال : إياكم والمكايلة . قيل له وما هي ؟ قال المقايسة : ونقل في